السلمي

78

تفسير السلمي

قال سهل : ارزقني الثناء في جميع الأمم والملك . قوله تعالى : * ( ولا تخزني يوم يبعثون ) * [ الآية : 87 ] . قال فارس : لا تقع حجتي عند المسألة ، ولا تفضحني بالمناقشة ، ولا تحشمني بالحياء عند موافقة الجزاء . قال ابن عطاء : لا تشغلني عنك بالخلة عنك ، وافض على أنوار رحمتك ليلا أغب عن مشاهدتك برؤية شيء سواك . قال الواسطي رحمه الله : مخافة انه ممقوت في أحواله وكذلك كل واحد غريق مكره . قال بعضهم : خاف الأنبياء على أنفسهم مع عظم مكانهم وسني مراتبهم فقال الخليل : * ( ولا تخزني يوم يبعثون ) * فمن آمن على بعده فما هو إلا لغفلة أو استدراج . قوله تعالى : * ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) * [ الآية : 89 ] . قال ابن عطاء رحمه الله : قلب خال من الاشتغال بشيء سوى مولاه ، سلم له الطريق إليه فلم يفرح على شيء سواه . قال بعضهم : السليم في لسان العرب اللديغ ، واللديغ هو القلق المزعج فكأنه يقول : ثلاث لا يهدأ من الجزع والتضرع من مخالفة القطيعة . قال الواسطي رحمه الله : سلم من سوء القضاء ، وسئل الواسطي عن القلب السليم ؟ فقال : سليم من الإعراض عن الله . قال الجنيد رحمه الله : السليم الذي لا يكون فيه إلا حبه . قال بعضهم : السليم الذي قد سلم من آفات الدنيا ، ومطابع العقبى ، ولا يكون فيه الشغل بمولاه . وقال الواسطي رحمه الله : قلب سليم فارغ من الآفات لم يتجرع الغصص التي فيها أولو العاهات . قال ابن عطاء رحمه الله : الذي يلقى الله وليس له همة سواه . قال بعضهم : السليم الذي يدخل الدنيا سالما من علامات الشقاء ، ويعيش في الدنيا سالما من ركوب الهوى ، ويخرج من الدنيا سالما من سوء القضاء ويقوم بين يدي الله جل